*”الخط الأصفر”: سيناريو القرى السبع يعود لابتلاع 6% من مساحة لبنان* بقلم د. رُلى فرحات
مساحة لبنان المتعارف عليها او المفروض علينا أن نقبلها هي 10452 كيلو متر مربع، وفي حقيقة الأمر *تبلغ مساحة لبنان الأصلية 10527 كيلو متر مربع.* وهي تتضمن مساحة محتلة بالأصل تبلغ حوالي 200 كيلومتر مربع وتضم مزارع شبعا، تلال كفرشوبا، ضيعة الغجر)
تُعد قضية القرى السبع من الملفات التاريخية والقانونية الهامة المرتبطة بترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين. *تبلغ المساحة الإجمالية لهذه القرى حوالي 75 كيلومتراً مربعاً.*
تضم قرى: (هونين، قَدَس، النبي يوشع، مَالِكية، قدس، صلحا، تربيخا، وإبل القمح).
هذه القرى لم تُجتزأ بموجب اتفاقية سايكس بيكو (1916) بشكل مباشر، بل كان ذلك نتيجة لسلسلة من التعديلات الحدودية اللاحقة:
– اتفاقية سايكس بيكو 1916: رسمت خطوط نفوذ أولية وضعت هذه القرى ضمن النفوذ الفرنسي (لبنان وسوريا).
– اتفاقية بولي – نيوكومب 1923: هي المحطة الفاصلة، حيث تم تعديل الحدود بين الانتدابين الفرنسي (على لبنان) والبريطاني (على فلسطين).
*بموجب هذا الترسيم النهائي، نُقلت القرى السبع من التبعية الإدارية للبنان لتصبح ضمن حدود فلسطين الانتدابية.* (كي لا ننسى)
*تقع هذه القرى في الجليل الأعلى، وتتميز بأراضٍ زراعية خصبة ومواقع استراتيجية تطل على شمال فلسطين وجنوب لبنان.*
استمر سكان هذه القرى في حمل الجنسية اللبنانية والمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية في لبنان حتى بعد الترسيم، إلى أن تم تهجيرهم منها بشكل كامل في عام 1948 (نكبة فلسطين)، حيث لجأ معظمهم إلى لبنان.
وهذا السرد يُبشرنا مجددا على لسان شركائنا في الوطن أن اقتضام المزيد من أراضي الجنوب هو أمر طبيعي طالنا يجري بموحب الاتفاقيات الدولية وفق ذريعة إبقاء لبنان “الضعيف” آمنا قويا بانبطاحه واستسلامه وذله…
لذلك قد لا تتفاجىء صفحات التاريخ المستقبلية من *أن تُصبح مساحة لبنان 9844 كيلو متر مربع،* إذ أن ذات السيناريو يُعاد اليوم بوضعية الخط الأصفر .
“الخط الأصفر” منطقة عازلة أو “حزام أمني” فرضه العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان عقب العمليات البرية، وهو إجراء مستنسخ من نموذج “الخط الأصفر” الذي طُبق في قطاع غزة.
تتفاوت التقديرات حول المساحة الدقيقة والقرى الواقعة ضمنه نظراً لكونه خطاً عسكرياً متغيراً، ولكن بحسب التقارير الميدانية والبيانات الصادرة حتى شهر أيار 2026.
تُقدر المساحة التي يعزلها هذا الخط بنحو 568 إلى 608 كيلومتراً مربعاً، وهو ما يعادل *تقريباً 6% من مساحة لبنان الإجمالية.*
يقع ضمن هذا النطاق ما بين 55 إلى 85 قرية وبلدة لبنانية (حسب المعيار المستخدم لتصنيف القرى المتاخمة للخط أو الواقعة تماماً خلفه)، تتوزع هذه القرى على عدة أقضية في الجنوب:
قضاء صور: نحو 19 بلدة
قضاء بنت جبيل: نحو 23 بلدة
قضاء مرجعيون: نحو 25 بلدة
يضم الخط أيضاً بلدات في حاصبيا (مثل كفرشوبا وشبعا)، والنبطية، وصولاً إلى أطراف راشيا.
يمتد الخط بعمق يتراوح بين 5 إلى 10 كيلومترات من الحدود الدولية، وفي بعض النقاط الاستراتيجية (مثل البياضة) يلامس عمقاً أكبر.
*يُصنف العدو الإسرائيلي هذه المنطقة كـ “منطقة عمليات” أو “منطقة عازلة”، حيث يمنع عودة السكان إليها* بشكل كامل، وتشهد هذه القرى عمليات تدمير ممنهجة للمباني والمعامل ودزى العبادة والصروح التربوية والرياضية والطبية والأثرية، والبنى التحتية والمقامات وحتى المقابر … لتأمين السيطرة الميدانية، وكسر عزيمة أصحاب الأرض .. “هيهات”.
*ظاهريا، ترفض الدولة اللبنانية هذا الخط وتعتبره احتلالاً مقنعاً* وخرقاً لاتفاقات وقف إطلاق النار والقرار 1701، بينما تطرحه إسرائيل كورقة ضغط في المفاوضات الجارية..
والآتي من الأيام سيُظهر من باع البلد بذل وهوان، ومن حافظ على عزته وكبريائه وبذل الأرواح في سبيل نصرة الحق…