الأدب علاج والمعرفة سلاح: رد على من يتهكم ويصطاد بالماء العكر!

أنور عبد الحميد الموسى 
من يتهكم على مشروعي القائم على الأدب والعلاج النفسي، ويحاول الاصطياد بالماء العكر لإحباطي بوصفي طالبًا، وقبل ذلك باحثًا ومشرفًا ومؤلفًا، هل فهم حقيقة ما يُقدَّم..؟! وهل يدرك أني حتى لو أكدت أن مشروعي مدرسة علاجية، لا أدعي أني معالج نفسي بالمعنى النقابي، بل أبحث علميًا ومنهجيًا عن أثر الأدب في النفس والقدرة على التغيير الإيجابي؟ ومن يظن أن التعلم المستمر ضعف، هل يعي أن الفضول والمعرفة هما الوقود الحقيقي للابتكار، وأن الهجوم الشخصي لا يضر إلا من يمارسه؟
مشروعي في العلاج بالأدب ليس مجرد فكرة عابرة، بل هو استمرار لمسيرة طويلة في الإشراف والبحث والإبداع والكتابة، حيث أنجزت أكثر من خمسين كتابًا، بينها أعمال متخصصة في التحليل النفسي للأدب و العلاج النفسي بالأدب والبلاغة والتحليل النفسي، وأدب الأطفال…
لقد انطلقت خطواتي العملية في هذا المشروع في راديو طنجة ثم صوت لبنان وتلفزيون لبنان، مرورًا بمنابر إعلامية بارزة مثل الضفة الثالثة ونداء الوطن وموقع بوابة التربية، وامتدت المشاركة إلى مؤتمرات دولية مهمة في مصر والعراق وقريبًا الأردن، فضلا عن ندوات وورشات تدريبية مستمرة، كل ذلك لتوسيع نطاق البحث التطبيقي للعلاج بالأدب وإثباته علميًا ونفسيًا وإجرائيا وهرمونيًا.
للأسف، هناك من يظن أن مجرد التجربة أو التعلم يشكّل عيبًا، أو يكتفي بمحاولة وصم الباحث بأنه “لا يزال تلميذًا”، متجاهلًا أن التعلم المستمر جزء من القوة والمسؤولية العلمية.
…لذا، أرى أن أي محاولة لإيقاف المشروع أو التشكيك فيه هي مجرد إرهاق لمن يثرثر لا أكثر، فيما الطلاب والمشاركون سيواصلون التعلم، والاستفادة، وتجربة الأدب بوصفه أداة للتوازن النفسي والفكري… فالأدب بطبيعته علاج للفكر والوجدان، وهو أداة لتعزيز الذكاء العاطفي وتنمية القدرة على فهم الذات والآخر بوعي أكبر.
مشروعي قائم على أسس علمية وتجريبية راسخة، ويجمع بين التجربة الأكاديمية، والإعلامية، والبحث التطبيقي. كل جلسة، وكل ورشة، وكل تجربة جماعية بالأدب تثبت أن المعرفة والبحث لا يوقفهما أي تهكم أو تحريف، وأن النقد البنّاء مرحب به، فيما الهجوم الشخصي والنميمة الفارغة، لا قيمة لهما سوى تعرية من يمارسهما.
في الختام، أقول لكل من يحاول إحباط المشروع: التعلم ليس ضعفًا، والتجربة ليست تهديدا، والأدب هو العلاج، والمعرفة هي السلاح.
فالمشروع مستمر، والطلاب والمشاركون ينمون، وكل محاولة لإحباطنا لن توقف الحقيقة العلمية والإنسانية التي يحملها المشروع. من يثرثر ويحاول الصيد بالماء العكر سيجد نفسه مرهقًا بلا جدوى، والأولى له اللجوء إلى الأدب ليعالج ثرثرته أو نقصه!