شعر أ د أنور الموسى

مُعَلِّمِي… بِيَدِهِ عُمْرِي!

( الإهداء إلى كل معلم متفانٍ في هذا الزمن الرديء الذي قلبت فيه المعايير! )
تَمَلَّكَ نُبْلُهُ عَلَنِي وَسِرِّي
……….وَحَمَّلَنِي رِضَاهُ كُلَّ شُكْـرِي
أُحَيِّيْهِ وَأَمْنَحُهُ ضِيَائِي
……….وَأَسْقِيْهِ مَعِي أَفْرَاحَ ثَغْرِي
فَيَمْدَحُنِي بِأَلْفَاظٍ حِسَــانٍ
….. كَأَمْوَاجٍ تَضَاحَكُ بَيْنَ طُهْــرِي
أُبَجِّلُهُ وَأَمْدَحُهُ كَطِفْلٍ
……….. وَأُدْنِيْهِ إلَى قَلْبِي وَعُمْرِي
وَمِنْ حَرْفِ الكِفَاحِ أَذُوْبُ فِيْهِ
…..فَيَا لَيْتَ الودَادَ جَمَالُ دَهْــرِي!
وَعَلَّمَنِي وَقَدْ أَصْبَحْتُ كهلًا
…. وَأَبْعَدَ مِنْ عَذَابِ الجَهْلِ ثَغْرِي!
فَأَبْقَيْتُ «الوَدُوْدَ» بِحُسْنِ جفْـنٍ
……. وَلَمْ أَفْطَنْ لِعَرْبَدَتِي وَزَجْـرِي
فَغَذَّى جَاهِلاً وَالحُبُّ يَسْرِي
…. إِلَى الجِيْلَيْنِ فِي صَفْوٍ وَعطْـرِ
كَأَنَّ رُدُوْدَهُ والحِبْرَ فِيْـهَا
…… أَنَاجِيْلُ الرِّضَى بَسمَتْ لِنَهْرِي
وأَخْبَرَ بَعْضَ مَنْ سَأَلُوْهُ عَنِّي
…..فَيَا لَيْتَ المُذَاقَ شُعَاعُ شَهْرِي!
وَقَفْتُ هُنَيْهَةً فِي بَابَ صَفِّي
……… فَعَانَقَنِي كَأُمِّي فِي المَمَـِّر
فَجَاؤُوْنِي وَلَمْ أَبرحْ وفائِي
…….. بِأُسْتَاذَيْنِ قَدْ رُفِعَا بِشِعْــرِي
فَسَاقُونِي لِجَنَّتِهِم كَرِيْمًا
……..وَقَدْ رَفَعُوا بِحَرْفِي كُـلَّ وِزْر
فَقُلْتُ لَهُمْ: وَمَا عُمْرِي؟ فَقَالُوا:
….. أَمَا تَدْرِي..؟! مُعَلِّمُنَا “سَيَدْرِي!”