فتاة شقراء كالشهد
قابلتها اليوم وأنستني كل الجهد
أتعبني ستار البراءة على ذلك الخد
وأحزنني صوتها الطالب للود
عمرها الرابع من عمر الورد
البحر في عينيها يموج و يمتد
ينزل على شفاهها رحيق نعاس يسدد
نعاسي المزعوم بالدلع و الكد
نظرت الي و يديها تمد
تطلب قرشا و لا تبصر الزهد
أحرقني قلبي و تمنيت لو
أجلب لها البحر في كأس
أشربها النعم وأحضنها من الليل الطويل
طفلة بعمر الزهور على الأرض
تذبل من عواصف الرعد
تكلم كل الفصول بالهمس
و كلهم كالشتاء بلا شمس
يخيطون من الصقيع لها ثوبا
و عندما تلبس رداءها يبدأون بالصيد
خوفي عليك لا يعرف القيد
حبيبتي جوعك يصلب الغيد
…