الخميس , فبراير 5 2026

طفل الرياح…!

بقلم الشاعر السوري محمد العتيق

ماتَ الضَّمِيْرُ وَ كُلُّ حَيٍّ يَألَمُ

مَاذَا أَقُوْلُ وَ أَيُّ قَوْلٍ يُفْهَمُ

لَا نَخْوَةٌ عَرَبِيَّةٌ

وَ الصَّمْتُ فِيْنَا صَادِمُ

وَاحَرَّ قَلْبِيْ يَا حَبِيْبِي

نَائِمٌ فَوقَ الحَجَرْ

والْعُرْبُ طَالَ شَخِيْرُهُمْ

يَتَوَسَّدُوْنَ حَرِيْرَهُمْ

رِيْشُ النَّعَامِ سَرِيْرُهُمْ

الغَانِيَاتُ النَّاعِسَاتُ سَمِيْرُهُمْ

جِلْفٌ تَقَاذَفَهُ السَّفَرْ

فِيْ الهِنْدِ فِيْ السِّنْدِ

البَعِيْدِ وَ فِيْ المَجَرْ

يَبْتَاعُ أَرْدَافَ الغَوَانِي

فِيْ دَجِيَّاتِ السَّحَرْ

مَا هَمَّهُ طِفْلُ تَشرَّدَ

ثَاوِياً تَحْتَ المَطَرْ

نَجْمُ السَّمَاءِ لِحَافُهُ

وَ فِرَاشُهُ بَرْدُ الحَجَرْ

أتُرَاهُمُو يَا قَلْبَ أُمِّكَ قَدْ نَسَوْكْ

أّنَّى لِأَجْلَافِ القُلُوْبِ لِيَذْكُرُوكْ

هُمْ عَاكِفُونَ عَلَى النّذَالَةِ والصَّغَارْ

فِيْ حَمْأةِ الجِنْسِ المُعَوْلَمِ وَ القِمَارْ

نَمْ يَاحَبِيْبِي شَوْكَةً فِيْ حَلْقِهِمْ

طَيْفاً يُؤَرّقُ بِالنَّدَامَةِ نَوْمَهُمْ

طَوْقٌ مِنَ الإجْحَافِ فِي أعْنَاقِهِمْ

يَا للَّذِي نَكَأ الجِرَاحْ

(((طِفْلِ الرِّيَاحْ)))

وَجْهٌ جَمِيْلٌ بَاسِمُ

عَيْنَاهُ طَيْرٌ هَائِمُ

وَ أَنَا لِعِقْدِكَ يَاصَغِيْرِي نَاظِمُ

أتُرَاكَ حَقَّا يَا صَغِيْراً هَدَّنِي

أمْ أّنَّ حَرفِيَ يَا حَبِيْبِيْ وَاهِمُ

بقلمي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.