الخميس , فبراير 5 2026
الرئيسية / الأدب المنتفض / هكذا ننتحر..هكذا يباع الشرف العربي!

هكذا ننتحر..هكذا يباع الشرف العربي!

شعر د. أنور عبد الحميد الموسى

مَا لِيْ أَرَى كُلَّ يَـوْمٍ رَوْضَـةً حُرِقَتْ

تُدْمِي القُلُوْبَ وَتُبْكِي الطِّفْلَ وَالمُدُنَا؟

مَا كَانَ أَرْوَعَهُمْ لَــوْ أَنَّهُمْ رَدَعُـــــوا

حَرْبًا وَصَدّوْا عِدًى أَوْ أَنْقَذُوا وَطَنَا!

نَاحُوا عَلَى الدَّارِ لَمّا شُوْهِدَتْ أَثَــرًا

وَمَا رَعوْهَا وَقَدْ صَارَتْ لَهُـــمْ كَفَنَا

كَوَاهُمُ العُنْفُ حَتّى رَدّهُــمْ فِرَقًـــــا

وَأُنْبَتَ العُهْرَ واسْتَبْقَى لَهُــــمْ عَفَنَا

تَبَادَلُوا هُمْ حُدُوْدًا غَيْــرَ مُجْدِيَــــــةٍ

فَمَـــــــا اسْتَفَادَ فَتًى مِنْهَا وَلَا أَمِنَــــا

كُلٌّ يُدَاوِي دِمَـــا حَرْبٍ أُهِيْنَ بِهَــــا

وَيحْسبُ النّصرَ فِي جَنّاتِـــهِ قَطَنَـــا

هَذَا يَقُوْلٌ: هُنَا شَهْدُ الرِّضَا فَانكِحُوا

وَذَا يَقُوْلُ: بِنَا مَجْدُ الهَــوَى سَكَنَــــا

فَعَذَّبُوا وَطَنًا أَوْ بَدَّدُوا ثَــــــــــــرْوَةً

وَهَجَّرُوا قَرْيَــــــةً أَوْ قَطَّعُـــوا أُذُنَا

رَضُوا بِمَا جَهَّزَ الأَنْجَاسُ مِنْ خُطَطٍ

أَوْ مَدْفَــــعٍ كُلَّمَا أَسْكَتْتُـــــهُ دَخنـــــا

كَأَنَّمَـــا المِحْنَــةُ الكُبْرَى مُقاَمَـــــرَةٌ

أَوْ قَائِدٌ كلَّمَــــــــــا ذَمَّيْتُهُ فَتَنَـــــــــا

من ديوان زيتونة القدس، من البسيط، عن دار النهضة ببيروت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.