د. أنور عبد الحميد الموسى – مجلة إشكاليات فكرية https://www.ishkalyatfikria.com مجلة ثقافية معرفية Sun, 15 Feb 2026 20:59:46 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.9.1 مشروع “العلاج بالأدب” لأنور الموسى عبر أثير إذاعة طنجة المغربية https://www.ishkalyatfikria.com/archives/13103 Sun, 15 Feb 2026 20:59:08 +0000 https://www.ishkalyatfikria.com/?p=13103

بوابة التربية: شهدت إذاعة طنجة المغربية حدثًا ثقافيًا مميزًا تمثّل في انطلاقة مشروع “العلاج بالأدب: النظرية والمنهج والتطبيق”، وهو المشروع الذي ابتكره ويقوده د. أنور عبد الحميد الموسى، الأكاديمي والباحث المعروف بإسهاماته في الجمع بين الأدب وعلم النفس، وتوظيف الكلمة أداة للشفاء وإعادة التوازن النفسي.

وجاءت هذه الانطلاقة من خلال حلقة موسّعة ضمن برنامج “للحديث بقية” الذي يقدّمه الإعلامي المغربي المخضرم الأستاذ محمد علاو، أحد أبرز الأصوات الإذاعية التي أسهمت في ترسيخ الخطاب الثقافي والفكري في المغرب والعالم العربي.

واستضافت الحلقة إلى جانب البروفيسور أنور الموسى كلًّا من الأستاذة نسرين كريدية، مديرة دار النهضة العربية للنشر والتوزيع في بيروت، والبروفيسور أيمن القادري، الباحث والناقد الأكاديمي المعروف. وقد دار الحوار حول مفهوم العلاج بالأدب ومنطلقاته الفكرية والتطبيقية وتجارب تفعيله في جلسات علاجية نفسية تعتمد التفاعل مع النص الأدبي بوصفه وسيلةً للتفريغ والفهم والتوازن الداخلي.

الموسى

أوضح البروفيسور أنور الموسى أن مشروعه يقوم على منهج علاجي متكامل يجمع بين الاسترخاء، والاستبصار، وتفاعل الثالوث العلاجي: المريض، والنص، والمعالج، في جلسة منظمة هادفة تُبنى على الركائز الثلاثة: القراءة، والكتابة، والنقاش التأملي.

وأكد أن هذا المنهج يسعى إلى إعادة بناء الوعي الذاتي، وتحفيز قوى الشفاء الداخلية عبر تجربة أدبية موجّهة ومنتقاة بعناية.

وتناول النقاش محاور عديدة، منها علاقة العلاج بالأدب بالطب النفسي والدواء، وباعث تأليف الكتاب الصادر حديثًا عن دار النهضة العربية، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم الممارسات العلاجية الحديثة، وإشكاليات القراءة المعاصرة، وأهمية مزج التخصصات بين الأدب وعلم النفس والتربية. كما طُرحت تساؤلات حول وظيفة الأدب في تنشيط هرمونات السعادة والراحة النفسية، بوصفه محفّزًا عاطفيًا وفكريًا يوازن بين الوجدان والعقل.

وفي إجاباته، أكّد الموسى أن العلاج بالأدب يستوعب جميع الفئات والحالات والاضطرابات النفسية مثل: ضحايا صدمات الحروب، والقلق، والاكتئاب، والاحتراق النفسي، واضطرابات الهوية، والصدمات الوجدانية، وغيرها.

وأشار إلى أن النص الأدبي هو جوهر العلاج، إذ ينبغي اختياره بدقة من حيث نوعه وطوله وجرعته الشعورية، لأنه يشبه حبة الدواء التي يُحدَّد مقدارها وفق طبيعة الحالة ومرحلتها.

كما شدّد على أن العلاج بالأدب ليس ترفًا فكريًا، بل مسار إنساني عميق يعيد للكلمة دورها في البناء والشفاء، داعيًا المؤسسات الثقافية والتربوية إلى تبنّيه كنهج تطبيقي في المدارس والجامعات والمراكز العلاجية.

وخلال الحلقة، تخللت الفقرات أغنية عذبة للسيدة فيروز عن الأمل، فابتسم الموسى قائلاً:  “الأمل هو ما يبحث عنه المريض في أعماق نفسه، والأدب يمنحه طريقًا آمنًا لاستعادته، لأنه يعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان وداخله المضيء.”

 كريدية

وفي مداخلتها، أشادت الأستاذة نسرين كريدية بمستقبل كتاب “العلاج بالأدب” وبالقيمة العلمية والإنسانية للمشروع، مؤكدة أن دار النهضة العربية تفخر بنشر هذا العمل النوعي الذي يكرّس فكرًا جديدًا يجمع بين الإبداع والعلم.

وأشارت إلى عراقة الدار ودورها الممتد في احتضان الفكر العربي الجاد منذ أكثر من نصف قرن، رغم تحديات النشر الورقي والتوزيع في ظل هيمنة الوسائط الرقمية.

وقالت: إن الكتاب يعيد الاعتبار للقراءة بوصفها تجربة شفاء لا تقلّ أهمية عن أي علاج نفسي أو دوائي، متوقّعة أن يشكّل المشروع نقطة انطلاق لمدارس جديدة في العلاج الثقافي داخل الوطن العربي.

 القادري

من جانبه، أوضح البروفيسور أيمن القادري أن فكرة العلاج بالأدب تجد جذورها في التحليل النفسي عند فرويد، وفي النظريات البنيوية التي أسّس لها دوسوسير حين ربط اللغة بالبنية الذهنية والعاطفية للإنسان.

وأضاف أن التراث العربي زاخر بإشارات علاجية إلى التداوي بالكلمة والوجدان، واستشهد بقول مجنون ليلى الذي كان يرى في الشعر شفاءً لوجعه، معتبرًا أن تلك النماذج القديمة هي الأساس النفسي الأول للعلاج الأدبي قبل أن تصيغه المدارس الغربية الحديثة.

وأشار القادري إلى أن مشروع الموسى أعاد هذا التراث بروح علمية معاصرة، تمزج بين التحليل النفسي والتعبير الأدبي، ما يجعله جسرًا بين القديم والحديث، بين التراث والحداثة.

رسالة إنسانية مفتوحة

وفي ختام اللقاء، دعا الموسى إلى تعميم المشروع ليشمل الأطفال، والناجين من الحروب ومجازر غزة، والمظلومين واللاجئين، مؤكدًا استعداده لتدريب المعالجين والباحثين في دورات متخصّصة لنقل هذا المنهج إلى الواقع العملي، وجعل الأدب وسيلة فاعلة في بناء إنسانٍ أكثر وعيًا وسلامًا، داعيا المراكز المعنية إلى تبني المشروع لتكون رائدة في هذا المجال الخصب أيضا.

بدوره أهدى الموسى المشروع لضحايا مجازر غزة ولبنان، والمعذبين بالأرض…

]]>
الأدب علاج والمعرفة سلاح: رد على من يتهكم ويصطاد بالماء العكر! https://www.ishkalyatfikria.com/archives/13100 Sun, 15 Feb 2026 11:13:46 +0000 https://www.ishkalyatfikria.com/?p=13100 الأدب علاج والمعرفة سلاح: رد على من يتهكم ويصطاد بالماء العكر!

أنور عبد الحميد الموسى
من يتهكم على مشروعي القائم على الأدب والعلاج النفسي، ويحاول الاصطياد بالماء العكر لإحباطي بوصفي طالبًا، وقبل ذلك باحثًا ومشرفًا ومؤلفًا، هل فهم حقيقة ما يُقدَّم..؟! وهل يدرك أني حتى لو أكدت أن مشروعي مدرسة علاجية، لا أدعي أني معالج نفسي بالمعنى النقابي، بل أبحث علميًا ومنهجيًا عن أثر الأدب في النفس والقدرة على التغيير الإيجابي؟ ومن يظن أن التعلم المستمر ضعف، هل يعي أن الفضول والمعرفة هما الوقود الحقيقي للابتكار، وأن الهجوم الشخصي لا يضر إلا من يمارسه؟
مشروعي في العلاج بالأدب ليس مجرد فكرة عابرة، بل هو استمرار لمسيرة طويلة في الإشراف والبحث والإبداع والكتابة، حيث أنجزت أكثر من خمسين كتابًا، بينها أعمال متخصصة في التحليل النفسي للأدب و العلاج النفسي بالأدب والبلاغة والتحليل النفسي، وأدب الأطفال…
لقد انطلقت خطواتي العملية في هذا المشروع في راديو طنجة ثم صوت لبنان وتلفزيون لبنان، مرورًا بمنابر إعلامية بارزة مثل الضفة الثالثة ونداء الوطن وموقع بوابة التربية، وامتدت المشاركة إلى مؤتمرات دولية مهمة في مصر والعراق وقريبًا الأردن، فضلا عن ندوات وورشات تدريبية مستمرة، كل ذلك لتوسيع نطاق البحث التطبيقي للعلاج بالأدب وإثباته علميًا ونفسيًا وإجرائيا وهرمونيًا.
للأسف، هناك من يظن أن مجرد التجربة أو التعلم يشكّل عيبًا، أو يكتفي بمحاولة وصم الباحث بأنه “لا يزال تلميذًا”، متجاهلًا أن التعلم المستمر جزء من القوة والمسؤولية العلمية.
…لذا، أرى أن أي محاولة لإيقاف المشروع أو التشكيك فيه هي مجرد إرهاق لمن يثرثر لا أكثر، فيما الطلاب والمشاركون سيواصلون التعلم، والاستفادة، وتجربة الأدب بوصفه أداة للتوازن النفسي والفكري… فالأدب بطبيعته علاج للفكر والوجدان، وهو أداة لتعزيز الذكاء العاطفي وتنمية القدرة على فهم الذات والآخر بوعي أكبر.
مشروعي قائم على أسس علمية وتجريبية راسخة، ويجمع بين التجربة الأكاديمية، والإعلامية، والبحث التطبيقي. كل جلسة، وكل ورشة، وكل تجربة جماعية بالأدب تثبت أن المعرفة والبحث لا يوقفهما أي تهكم أو تحريف، وأن النقد البنّاء مرحب به، فيما الهجوم الشخصي والنميمة الفارغة، لا قيمة لهما سوى تعرية من يمارسهما.
في الختام، أقول لكل من يحاول إحباط المشروع: التعلم ليس ضعفًا، والتجربة ليست تهديدا، والأدب هو العلاج، والمعرفة هي السلاح.
فالمشروع مستمر، والطلاب والمشاركون ينمون، وكل محاولة لإحباطنا لن توقف الحقيقة العلمية والإنسانية التي يحملها المشروع. من يثرثر ويحاول الصيد بالماء العكر سيجد نفسه مرهقًا بلا جدوى، والأولى له اللجوء إلى الأدب ليعالج ثرثرته أو نقصه!

]]>
الأدب علاج والمعرفة سلاح: رد على من يتهكم ويصطاد بالماء العكر! https://www.ishkalyatfikria.com/archives/13097 Sun, 15 Feb 2026 11:12:00 +0000 https://www.ishkalyatfikria.com/?p=13097 الأدب علاج والمعرفة سلاح: رد على من يتهكم ويصطاد بالماء العكر!

أنور عبد الحميد الموسى 
من يتهكم على مشروعي القائم على الأدب والعلاج النفسي، ويحاول الاصطياد بالماء العكر لإحباطي بوصفي طالبًا، وقبل ذلك باحثًا ومشرفًا ومؤلفًا، هل فهم حقيقة ما يُقدَّم..؟! وهل يدرك أني حتى لو أكدت أن مشروعي مدرسة علاجية، لا أدعي أني معالج نفسي بالمعنى النقابي، بل أبحث علميًا ومنهجيًا عن أثر الأدب في النفس والقدرة على التغيير الإيجابي؟ ومن يظن أن التعلم المستمر ضعف، هل يعي أن الفضول والمعرفة هما الوقود الحقيقي للابتكار، وأن الهجوم الشخصي لا يضر إلا من يمارسه؟
مشروعي في العلاج بالأدب ليس مجرد فكرة عابرة، بل هو استمرار لمسيرة طويلة في الإشراف والبحث والإبداع والكتابة، حيث أنجزت أكثر من خمسين كتابًا، بينها أعمال متخصصة في التحليل النفسي للأدب و العلاج النفسي بالأدب والبلاغة والتحليل النفسي، وأدب الأطفال…
لقد انطلقت خطواتي العملية في هذا المشروع في راديو طنجة ثم صوت لبنان وتلفزيون لبنان، مرورًا بمنابر إعلامية بارزة مثل الضفة الثالثة ونداء الوطن وموقع بوابة التربية، وامتدت المشاركة إلى مؤتمرات دولية مهمة في مصر والعراق وقريبًا الأردن، فضلا عن ندوات وورشات تدريبية مستمرة، كل ذلك لتوسيع نطاق البحث التطبيقي للعلاج بالأدب وإثباته علميًا ونفسيًا وإجرائيا وهرمونيًا.
للأسف، هناك من يظن أن مجرد التجربة أو التعلم يشكّل عيبًا، أو يكتفي بمحاولة وصم الباحث بأنه “لا يزال تلميذًا”، متجاهلًا أن التعلم المستمر جزء من القوة والمسؤولية العلمية.
…لذا، أرى أن أي محاولة لإيقاف المشروع أو التشكيك فيه هي مجرد إرهاق لمن يثرثر لا أكثر، فيما الطلاب والمشاركون سيواصلون التعلم، والاستفادة، وتجربة الأدب بوصفه أداة للتوازن النفسي والفكري… فالأدب بطبيعته علاج للفكر والوجدان، وهو أداة لتعزيز الذكاء العاطفي وتنمية القدرة على فهم الذات والآخر بوعي أكبر.
مشروعي قائم على أسس علمية وتجريبية راسخة، ويجمع بين التجربة الأكاديمية، والإعلامية، والبحث التطبيقي. كل جلسة، وكل ورشة، وكل تجربة جماعية بالأدب تثبت أن المعرفة والبحث لا يوقفهما أي تهكم أو تحريف، وأن النقد البنّاء مرحب به، فيما الهجوم الشخصي والنميمة الفارغة، لا قيمة لهما سوى تعرية من يمارسهما.
في الختام، أقول لكل من يحاول إحباط المشروع: التعلم ليس ضعفًا، والتجربة ليست تهديدا، والأدب هو العلاج، والمعرفة هي السلاح.
فالمشروع مستمر، والطلاب والمشاركون ينمون، وكل محاولة لإحباطنا لن توقف الحقيقة العلمية والإنسانية التي يحملها المشروع. من يثرثر ويحاول الصيد بالماء العكر سيجد نفسه مرهقًا بلا جدوى، والأولى له اللجوء إلى الأدب ليعالج ثرثرته أو نقصه!


]]> فيروزيُّ الدمِ والروح… https://www.ishkalyatfikria.com/archives/13027 Sun, 27 Jul 2025 09:23:24 +0000 https://www.ishkalyatfikria.com/?p=13027 كلمات في رحيل الفنان المبدع زياد رحباني بقلم د. انور الموسى 

فيروزيُّ الدمِ والروح…
امتطى بليغ الكلام… وترجّل!
بعثَ في الموسيقى روحًا طريّة…
سَخِرَ من سياسيٍّ… وتذمر…
لحَّنَ كلماتهُ لأروعِ صوتٍ صباحيٍّ… وتعطَّر…
يا ابن عاصي وفيروز الأمان..
كيفَ للصمتِ أن يسكتك؟
**
أزياد…
كنتَ للخرير… مياه…
تركتَ أرغفة الكلام يتيمة،
والضّحكةَ الهازئة مقطوعة الأفنان!
يا رافع المعنى من عبثِ الشجن،
يا ناثرَ النشيد في دهاليز بيروت،
أيّها الراحلُ نحو نوتةٍ سرمدية…
هل سَمعتَ في غيابك صمتَنا المريب؟
كان الحرفُ عندك عودًا،
واللحنُ موجَةً على وتر
سَكبَ الوجعَ عليه دمعته…
ونقشَ الحبَّ عليه نايًا لا يصدأ!
نمْ على كتفِ تراب حنون،
ودَعِ اللحن يعزفك في غيابنا…
حنينًا لا يُنسى،
وصوتًا… لا يُطفأ!
نبضك جمع من الحزنِ لحنًا،
ومن الشوارعِ صدى يتجوّل،
في زحمةِ الحربِ…
كنت تغنّي،
للناسِ خبزًا… وموجًا…
حرفُك سيف في خاصرةِ الزيفِ،
نبضك زمان عشق… لم يتململ،
ضحكتك مرّة… لكنها
أبلغُ من خُطَبِ الهجاء!
غنّيت لبيروتَ… حين تصدت،
رسمتها وردًا إذا الليل أثقل،
انت الطفلُ… في عينيك سكنت حكايا،
والمتمرّدُ… إذا الحلمُ تأجّل!
فيا من كتبتَ لوالدتك صمتًا يُغنّى،
وقلبت الغضبَ قصيدةً تُقبل،
نمْ قريرًا،
ففي قلب الصباح تعيشُ…
وفي لحننا تظلُّ… لا تُرحَّل.

]]>
https://www.ishkalyatfikria.com/archives/13023 Sun, 27 Jul 2025 09:17:24 +0000 https://www.ishkalyatfikria.com/?p=13023 كلمات د أنور الموسى في المناصب الغبية ببلادنا العجايبية

المنصب!
المنصب اختبار أخلاق
فيه رسب الصغار
ومنه تخرج الفجار
كم من مخادع فيه هوى!
وكم من ذكي منه نجا!
فما أقبح المناصب
حين تدفن الأخلاق..!
ويدوس عبيدها أجداد القيم
ويرسبون في تواضع الدروب
فيمرضون كنرجسية مقيتة…
***
في بلادنا
يدوس الكرسي صوت الضمير،
ويغدو ذووه عبيد هوى وأساطير.
ينفذون… كأنهم أحجارُ شطرنجٍ،
يتصرفون كمرايا غرورهم المرير.
***
المنصب فتنةُ من لا قلب له،
يُبلي الصالح ويُسمن الفاجرَ الحقير
يُنسي الأمسَ ويُملي الغدَ كذبًا،
فهل ينجو منه إلا كريم؟
***
المنصب سيفٌ،
لا يرحم من كبله غرور،
ولا ينجو من لعنتِه إلا الحر المسؤول
فليته كان تكليفًا لا تشريفًا،
وليته بُني على الحق،
لا على تصفيق المصفّقين!
أنور الموسى
(كلماتي في المناصب الغبية في بلادنا العجائبية)

]]>
بيت الموسيقى” في جمعيّة النجدة الشعبيّة اللبنانيّة ينعى زيّاد الرحبانيّ https://www.ishkalyatfikria.com/archives/13017 Sun, 27 Jul 2025 09:00:08 +0000 https://www.ishkalyatfikria.com/?p=13017 بيت الموسيقى” في جمعيّة النجدة الشعبيّة اللبنانيّة ينعى زيّاد الرحبانيّ

زيّاد… “إنت مش كافر”.


أيّها “الزاهد” في فضاء هذا الكون الماديّ، الذي انطلق من أسس الماركسيّة اليساريّة الفكريّة بعميق الفهم، فتجنّبت فخّ “الرأسماليّة” حتّى في متاهات الموسيقى المغرية؛ فأصبحت “كالمتصوّف” الذي يبحث عن الحقيقة، داعيًا إلى استنهاض متمرّد من الأعماق لنفوس أولئك النّاس المنهزمين، الذين استسلموا للضعف بمشيئتهم، نتيجة تكرار إصغائهم لأفكار وهميّة كاذبة وواهنة، زرعتها يد الإعلام المسؤولة في أمبراطوريّة الشرّ على مدار عقود في مجتمعاتنا.
زيّاد… ها نحن نعترف بتعبنا في البحث عن الكلمات حتّى نرثيَك… في زمن توقّفت فيه ساعة الإبداع الفنّيّ، ومنذ مُدّة، وما الناس حاليًّا إلّا في حالة اجترار مستدام لأجزاءٍ ضئيلة ممّا مضى، حاملين ذاكرة اجتماعيّة ثقافيّة ضعيفة، دون هويّة، يبحثون بها عن انتصارات افتراضيّة صوريّة عدديّة، تُرضي نرجسيّتهم المتفاقمة الرثّة، برغبة وتوجيه من الطبقة البرجوازيّة المتحكّمة…
زيّاد… لم يتعلّموا منك أنّ أوّل صفة للمثقّف هو أن يكون نضاليًّا في سبيل تغيير وتحسين الواقع نحو الأفضل، وأنّ أوّل خطوة في النضال هي الانتصار على الذات بانتشالها من هذا القعر المفروض عليها، وأنّ أوّل طريق للانتصار هو شرب جرعات مقدّسة من المقاومة، وأنّ أوّل كأس يُشرب يأخذك إلى الإيمان بالأمل ويبعدك عن شتّى أنواع اليأس، ومن يسكن الأمل في قلبه يعرف أنّه منتصر كيفما آلت نتاج الأمور، فأنت من قلت “أنا ما عم جرّب غيّر البلد، أنا عم جرّب بسّ ما خلّي هالبلد يغيّرني”… وأضمن لك أنّك غيّرت الكثير، وما زلت تغيّر، أينما كنت، فوق التراب أم تحته “مش فارقة معاي”…
زيّاد… يا خزّان ذاكرة لأجيال عديدة خَلَت، لم تستطع فهم واقع لبنان الاجتماعيّ والسياسيّ المعقّد والمتكرّر، إلّا من خلال أقوالك (أغنية، مسرحيّة، عبارة إلخ…)، وبسخريّة، جَعَلْتها تضحك مرارًا وتكرارًا على وجعها، “فالعقل زينة” حقيقة!
زيّاد… أنت ذلك المتقن لألسن موسيقيّة متنوّعة، فمن جهة تجلّى اتقانك، مرارًا وبسحر، لأنماط من الموسيقات المقاميّة الأحاديّة، بكثير من الحرفيّة والأصالة معًا، وكأنّ مشربك بئر عميق يسكب مقامات لا تنتهي من هذا المشرق العظيم؛ ومن جهة أخرى طوّعت موسيقى الجاز بحلّة شرقيّة جديدة، مع خبايا متنوّعة من الموسيقات الطوناليّة التعدديّة العموديّة، وكأنّك منفتح على موسيقى العالم كلّه، ولو قبل الأوان… فيا لهول العظمة! ويا لدهشة الإبداع!

زيّاد… “النجدة الشعبيّة اللّبنانيّة” لا يمكن أن تنساك؛ فهي لم تنسَ كيف خصّصت عائدات “هدوء نسبيّ” لدعم الأنشطة الصحّيّة والاجتماعيّة والإنسانيّة في مختلف المناطق اللّبنانيّة؛ ولم تنسَ ما جيّرته من عائدات إصدار كاسيت “أنا مش كافر”… ولم تنسَ حفلات عديدة قدّمتها لصالحها في أوروبا… فنحن لم نعرف فنّانًا حقيقيًّا مشهورًا في عصرنا “غيرك”، إذ ينطبق عليك قول الإمام الشافعيّ:
“قد مات قوم وما ماتت فضائلهم… وعاش قوم وهم في النّاس أموات…” فشكرًا لك زيّاد.
زيّاد… نحن لا نعرف كيف نردّ لك كرمك وهذا الدَّيْن علينا، لكن إعلم أنّنا أحببناك بالقلب والعقل معًا، دخلت قلوبنا بطرافتك، وتملّكت مساحة في عقلنا بحِكمتك، وأثّرت في مستقبلنا برؤيتك، ومن هنا، نعاهدك، ألّا نترك وسيلة أو فرصة أو مناسبة إلّا وأنّ نستذكرك بها، وأن نسعى إلى سلسلة من التكريمات التي تليق بك وبمسيرتك الفريدة، كما وأن نخصّص مساحة لفنّك في مؤسّساتنا الأكاديميّة منها، بقناعة منّا ولأنّك تستحقّ.
زيّاد… نحن من موقعنا نخاطب المؤسّسات المعنيّة، الرسميّة والخاصّة، وعلى رأسها وزارة الثقافة الكريمة، أن تبني خطّة عمليّة تؤول إلى تجميع وتبويب وحفظ وترقيم رصيدك الإنتاجيّ المتنوّع، وليكن موجودًا ومتوفّرًا بالطرق المعروفة وبسهولة لكلّ من يريد، سواء أكانوا متخصّصين من أهل البحث والعلم والكار، أم أناس هواة يودّون التعرّف عليك كفنّان أزليّ مرّ بهذا الزّمن، جذوره في هذا الوطن الصغير من قريّة عكّاريّة منسية اسمها “رحبة”.
زيّاد… لروحك السلام، التي طافت وستبقى تطوف بالنغم والألحان الفريدة، وأحرّ التعازي إلى أهلك الكرام، الوالدة الأيقونة نهاد حدّاد (فيروز)، والأخت ريما، والأخ هلي، صبّرهم الله، وإلى كلّ الأقرباء والأحبّاء…
د. هيّاف ياسين
مدير عام “بيت الموسيقى” في جمعيّة النجدة الشعبيّة اللّبنانيّة

]]>
اعتصام صاخب أمام الإسكوا ضد تجويع غزة https://www.ishkalyatfikria.com/archives/13001 Wed, 23 Jul 2025 11:37:40 +0000 https://www.ishkalyatfikria.com/?p=13001 اعتصم عشرات الناشطين والأكاديميين والمثقفين والحقوقيين، أمام مبنى الإسكوا ببيروت، احتجاجا على التجويع والإبادة الجماعية التي يتعرض لها نحو مليوني فلسطيني غزي، بدعوة من المحامي الأستاذ حسن بزي وبالتنسيق مع ناشطين في ميادين جمة.

وشهدت ساحة رياض الصلح نشاطات عديدة في المناسبة، عبر فيها كل ناشط بطريقته الخاصة، حيث رفعت اليافطات المنددة بالمجاعة والحصار وقتل الأطفال والأبرياء…فضلا عن رفع أرغفة الخبز والطحين دلالة على المجاعة التي باتت تحصد عشرات الغزيبن، فضلا عن شعارات منددة بالاجرام، ناهيك بكلمة مركزية للأستاذ بزي، ومقابلات إعلامية مع المعتصمين.

واللافت تسليم الطفلة جولي جمال ترو رغيف خبز إلى المعنيين في الإسكوا في رمزية واضحة إلى أن المجاعة دقت ابوابها حاصدة الأرواح…

وفي كلمته، أكد المحامي حسن بزي أن هذه الوقفة عفوية، لأن الوضع لم يعد يحتمل في ظل وجود مليوني غزي تحت المجاعة الفعلية، محملا المسؤولية لكل الجهات وعلى رأسها مجلس الأمن والولايات المتحدة والدول العربية المشاركة في الحصار، منتقدا موقف السلطات اللبنانية التي لم ترق إلى مستوى الكارثة، لافتا إلى أننا جعلنا الدعوة عفوية رمزية، ولكن ستنظم الخطوات قريبا وستكون خطواتنا اعتصامات متنقلة أمام الصامتين وكل العالم…

وشهدت ساحة الاعتصام حضورا لافتا لوسائل إعلام عربية ومحلية وعالمية، فضلا عن مواقع وإعلاميين.

وتخللت الاعتصام مقابلات وصفت بالصاخبة مع الحضور الذين أجمعوا على التديد بالتجويع والتنكيل بالأطفال والأبرياء والإبادة والعنصرية الصهيونية، داعين إلى محاسبة المجرمين والساديبن.

 

]]>
البطلان الشرقاوي وأبو سعيد عصابة نصب واحتيال…  https://www.ishkalyatfikria.com/archives/12985 Sun, 20 Jul 2025 16:40:50 +0000 https://www.ishkalyatfikria.com/?p=12985 البطلان محمد الشرقاوي وأبو سعيد عصابة نصب واحتيال… 

بقلم الصحافي نبيل ريان (الجيزة، مصر)

(من وحدة الصحافة الاستقصائية في ملاحقة المشاهير المزيفين في مجتمعاتنا العربية)

تتفاجأ بين الفنية والأخرى بأسماء تخدع الناس في مشاهد تكريمها وانخداع العالم بتقديمها واجهة المجتمع والرياضة، فتستغل الشهرة والمناصب لتدوس كرامات الناس وتلجأ الى النصب والاحتيال والخداع… ومن تلك الوجوه التي ينبغي على المواطن الحذر من زيفها وخداعها، وينبغي على القوى المعنية رصدها ومحاسبتها ممثل اتحاد البوكسنغ الفلسطيني في الشتات فرع لبنان محمد شرقاوي، ومن يطلق عليه لقب بطل البوكسنغ في مدينة صور اللبناني إبراهيم سعيد عودي المعروف بأبي سعيد (مواليد 7 آب 1960م – حي الحسينية). (المعرف عنه بمدرب الفنون القتالية بصور).

بدأت قصة الاحتيال مع المدعو الشرقاوي الذي كان يعمل حارسا في مدرسة الفرقان بمجدليون صيدا، حيث كان يتصيد الأهالي بأسلوبه في الاحتيال والتظاهر بأنه مسكين حاج يصلي يخاف الله.

(صورة الشرقاوي احذروا منه)

تعرف إليه أحد أولياء الأمور  وهو أستاذ جامعي أنوار.م.. فأوهمه الشرقاوي بأنه بطل مدرب وتاجر مميز، يمكنه في حال تشارك معه في أي مصلحة أن يكسب ويعيشا حياة كريمة تقي الطرفين من ذل العوز تمهيدا لحياة كريمة.

الأستاذ خدع بأسلوب الشرقاوي في الاحتيال، فانساق وراءه ليتورط بأجار محل في ضواحي صيدا، ثم محل آخر قربه للمواد الغذائية… فبدأ الشرقاوي تخطيطه الشيطاني…

اتصل الشرقاوي بأبي سعيد واتفق معه على عملية الاحتيال، كون الأستاذ المخدوع لا يعرف بالاسعار…

جهز الشرقاوي ابنته وابنه (الذي يدربه على البوكسنغ والاحتيال ايضا)، وطلب من الأستاذ المخدوع الوصول إلى مسرح النصب عند أبي سعيد، حيث دفعاه مبلغا يزيد على السبعة آلاف دولار، مدعيان أن الأسعار لقطة…

وبعد يومين، اتصل الشرقاوي بالاستاذ ليطلب منه مبلغا آخر فاتصل بأبي سعيد وادعى أيضا أنه أخطأ في الحساب ويريد مبلغا إضافيا يزيد على الألفين…

واللافت شراهة الشرقاوي للهدايا لابنته وابنه على حساب الاستاذ، فبدأ يطلب من أبي سعيد هدايا لابنه وبنته…

وسارع الشرقاوي إلى إقناع شريكه الأستاذ بترتيب النادي وشراء الصور المكلفة، وكذلك الاشتراك… وهو لم يدفع قرشا واحدا حتى الممسحة كان يلح على الأستاذ لدفع ثمنها.

وقصته مع المواد الغذائية مشابهة لكن على نطاق أقل حدة.. إلى أن اكتشف الأستاذ سرقة ابنه من المحل فسارع السيد الشرقاوي إلى الدفاع عن ابنه مع أن الأستاذ حذره من هكذا تربية.

وصودف وجود شهود على واقعة السرقة ما اضطر الشرقاوي إلى ابتزاز أهالي الاولاد ليحصل على المسروقات وثمنها.

وكانت قصة سرقة الابن ودفاع الوالد المريب اللحظة التي فتحت عين الأستاذ الذي بدأ يشك في الأسعار، فسارع إلى سؤال تجار رياضة عن الاسعار لتتضح المبالغة الكبيرة غير الحقيقية التي سجلها هو وأبو سعيد على الاستاذ، حيث امتنع عدد من المتدربين عن شراء الشورت والبوكس والطقم والعضاضات بسبب اسعارها الخيالية.

وتزامن ذلك مع قلة عدد المتدربين الذين دخلوا النادي بخلاف ما ادعاه الشرقاوي أنه بطل وسيهجم عليه الناس والمتدربون ليسجلوا عنده…

الاتفاق بين الأستاذ والشرقاوي هو أن الارباح تتقاسم بين الطرفين، في حين تهرب الشرقاوي عن دفع إيجار المحل وحتى قفل المحل.

استمر الوضع نحو شهرين تقريبا وسط قلة عدد المسجلين وتدريب الشرقاوي معارفه بالمجان، مع كشف زيف ادعائه بالتجارة، حيث لم يبع الشرقاوي لمعارفه سوى النزر اليسير وسط خسائر كبيرة في الايجار والتنقلات… لدرجة أنه همس للاستاذ حين أراد والده شراء مواد غذائية: علي على والدي فرفض الأستاذ!

كان خيار الأستاذ إنهاء المشروعين لكن بذكاء بعدما سأل عن الشرقاوي، فتبين أنه حين يدخل نادي معين يراقب لانه يمد يده.

قال الأستاذ للشرقاوي انت أحق من غيرك لأخذ النادي والبضاعة، فبدأ الشرقاوي يماطل مدعيا أنه يتواصل مع الاتحاد في فلسطين لتمويله… ومع اللجوء إلى ابن الحي المعروف بحله المشكلات ابو ر. كان الخيار بتسليم الشرقاوي المفتاح للأستاذ تمهيدا لتأجيره أو بيع البضاعة لإنهاء المشروع.

ولوحظ أن الشرقاوي قام بسرقة الصور، لكنه اضطر إلى دفع ثمن قليل للاستاذ بضغط من أبناء الحي… مع رفضه تسليم الهدايا الثمينة التي أرضاه بها ابو سعيد…

وحين أنهى الأستاذ شراكتة مع النصاب الشرقاوي، بدأ يطالب بحقه بعدما تبين أن السمسرة وما سماه الشرقاوي لإحدى المحاميات كومسيون تبين أن النصب تجاوز ال٧٥٠٠ دولار.

اولا تواصل الأستاذ أنوار مع اخ الشرقاوي وكان ناظرا بالمدرسة المذكورة، فتعاطف معه طالبا منه إنهاء شراكته مع أخيه بأقل الخسائر.. فاستشف الأستاذ من أخيه أنهم في العائلة يعرفون ألاعيب الشرقاوي.

ثم قيل للاستاذ إن الشرقاوي يخدم عسكريا عند المسؤول في فتح ابو العردات.. فحاول الوصول إليه دون جدوى.

ما لبث الأستاذ أن زار النائب اسامه سعد بمشورة أحد الدكاترة، فأوكل النائب مهمة الحل لمعاونه الذي عمل بجد للحل، متواصلا مع أبي العردات الذي قال له إن الشرقاوي موجع رأسه واقعده بالبيت ليحل مشاكله.

ثم حاول معاون النائب جمع الطرفين لكن الشرقاوي تخلف مدعيا أن الحق معه ولم يعطه الأستاذ حقه، ليقول الأستاذ لمعاون النائب إن لديه تسجيلا صوتيا يدين الشرقاوي. لكنه لم يحضر…

وحتى يقنع الشرقاوي أهله بأنه مسكين، ذهب إلى محامية من معارفه، اتصلت بالاستاذ لتحل الموضوع… وطلبت منه زيارتها كون موضوع الشرقاوي وادعاءه أن الأستاذ يشهر به لم يدخل برأسها.

في مكتبها وهنا نتحفظ عن ذكر اسمها إكراما لوالدها الأستاذ الجامعي الموقر، بطلب من الأستاذ أنور، في مكتبها أقرت للاستاذ أن الشرقاوي أخذ كومسيون بالتنسيق مع أبي سعيد، لكنها لامت الشرقاوي كما ادعت، وسألت الاستاذ ما المبلغ الذي تريده من الشرقاوي…

اتضح أن الأستاذة المحامية لم ترد الحل بل الحصول على معلومات وإن حاولت التلميح أن الشرقاوي تقدم بدعوى تشهير.. فقال لها الأستاذ لو كنت اود التشهير لكتبت في الصحف وفي سيرتي الذاتية لكني اريد حقي كون الشرقاوي وشريكه سرقا اللقمة من أمام اولادي.

ثم بعد التأكد من ضلوع أبي سعيد بعملية النصب، اتجه الأستاذ إلى مفتي صور بمعونة أحد طلابه الشيوخ، فشكا له أبا سعيد فطلب المفتي من معاونه الاتصال به ليجمعهما معا..  بيد أن أبا سعيد لم يلب دعوة المفتي…

وقيل للأستاذ إن مسؤول الرياضة في حركة فتح تغير واستلمها د رياض ابو العينين، فاستبشر خيرا وذهب مرارا إلى الهمشري للقاء ابو العينين إلى أن أفلح في رؤيته وقال صراحة أنا لا امون عليه، فقال له الأستاذ لكنك مسؤول الرياضة.. ومع ذلك لم يجد الأستاذ تجاوبا من قيادات يفترض أن تكون مع الحق.

ولما سدت السبل في وجه الأستاذ لجأ إلى أبي الشرقاوي، فشكا له ابنه في منزله، ليفهم الأستاذ من الاب أن الشرقاوي حين حج أخذ مالا من والده ولم يرجع الا قليل منه… ففهم العنوان مباشرة.

وعد اب الشرقاوي بالحل لكنه قال لو معي المبلغ لدفعته، وابني نكر وقال إنه لا علاقة له..

وفي كل مرة كان يدعي الشرقاوي أن شريكه أبا سعيد تلاعب بالاسعار متناسيا كل خطوات احتياله..

حاول الأستاذ اللجوء إلى سفارة فلسطين بلبنان لكن كان الشرقاوي بالمرصاد إذ كان يعرف موظفين هناك…

والمؤلم أن الأستاذ حين صرف البضاعة المغشوشة بسعرها ونوعيتها لم تبع بعشرين بالمئة من المبلغ الذي دفعه بإجماع عدد كبير من التجار.

تلك قصة المحتالين الشرقاوي وأبي سعيد اللذين يمثلان عنوان الرياضة الفلسطينية أو اللبنانية… سدت في وجه الأستاذ السبل لنيل حقوقه دون جدوى، خطأه أنه وثق بمن لا ضمير عندهم ولا إنسانية، وثق بمن ياكل حراما… وفي كلام مؤثر أرسله مرة لأبي سعيد وشريكه الشرقاوي: الله لا يسامحك والله ينتقم منك…!

ونحن في وحدة الصحافة الاستقصائية نطالب المعنيين بمعاقبة الشريكين أبي سعيد والشرقاوي ونطالب المعنيين في قيادة حركة فتح وسيادة الرئيس محمود عباس والسفير الجديد بالتدخل لحل مشكلة الأستاذ أنوار.. كون ما تصرف به الشرقاوي يسيء إلى القضية الفلسطينية كلها. وكذلك نطالب بالضغط على أبي سعيد ليعود إلى رشده..  وإرجاع الحقوق إلى اصحابها.

صورة ابو سعيد احذروا منه

]]>
أ.د. أحمد دمج إلى العالمية في دراساته الأندلسية https://www.ishkalyatfikria.com/archives/12978 Sun, 13 Jul 2025 14:39:16 +0000 https://www.ishkalyatfikria.com/?p=12978 من الجامعة اللبنانية إلى جامعات العالم: إسهامات البروفيسور أحمد دمج في الدراسات الأندلسية المعاصرة

.
     تُبرز الجامعة اللبنانية، في كل مرحلة من مسيرتها الأكاديمية، عددًا من الباحثين الذين تجاوز إشعاعهم حدود المؤسسة والوطن، ليصبحوا مراجع أساسية في ميادين اختصاصهم، على المستويين العربي والدولي. ومن بين هذه الكوكبة المشرقة، يبرز اسم البروفيسور أحمد شفيق دمج.
   فخلال سنوات عمله باحثًا وأستاذًا في جامعة غرناطة، أنجز مجموعة من الدراسات باللغة الإسبانية، تناولت موضوعًا بالغ الأهمية: علاقة المثقفين بالسلطة في عهد بني نصر، آخر ممالك المسلمين في الأندلس، وعرف هذ العهد أيضا بمملكة بني الأحمر التي شيدت أهم المعالم الأثرية في العالم: قصر الحمراء.
 (بعض أطاريح الدكتوراه العالمية التي تناولت دراسات البروفيسور دمج وأبحاثه)
    وقد غدا هذا المشروع العلمي مرجعًا أساسيًا لعدد متزايد من الباحثين في مختلف أنحاء العالم، كما يتجلّى في الاعتماد الواسع على أعماله  في أطاريح جامعية عديدة، نكتفي بذكر أربع أطاريح دكتوراه نوقشت في عدد من كبريات الجامعات العالمية: جامعة غرناطة (إسبانيا)، وجامعة شيكاغو (الولايات المتحدة)، وجامعة كارلوفا في براغ (جمهورية التشيك)، والجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك.
    في أطروحة جامعة شيكاغو التي تجاوزت 700 صفحة، وعنوانها:
    THE SCRIBE OF THE ALHAMBRA: LISĀN AL-DĪN IBN AL-KHAṬĪB, SOVEREIGNTY AND HISTORY IN NASRID GRANADA
    “كاتب قصر الحمراء: لسان الدين ابن الخطيب والسيادة والتاريخ في غرناطة النصرية”، يشير الباحث في أكثر من موضع إلى القيمة المرجعية لأعمال الدكتور دمج، ويقول في أحد المقاطع:
لقد أضاء عمل أحمد دمج على الدينامية بالغة الأهمية التي حكمت العلاقة بين كتّاب البلاط والسلطة الحاكمة في عصر بني نصر، كاشفًا عن تفاعل معقّد ومتشابك بين موقعهم الوظيفي وأدوارهم السياسية. وتمثّل دراسته إسهامًا محوريًا في فهم العلاقة التي نشأت بين هذه الطبقة من الكتّاب والسلطة في ظل دولة بني نصر، تحديدًا، لما تقدّمه من تحليل معمّق للسياقين السياسي والثقافي اللذين شكّلا هذه العلاقة”.
    وفي موضع آخر من الأطروحة ذاتها، يشير الباحث إلى إسهام الأستاذ الدكتور دمج إلى جانب المستعرب الإسباني البارز إيميليو مولينا لوبيث، فيقول:
في الآونة الأخيرة، أسهم كلٌّ من إيميليو مولينا لوبيث وأحمد شفيق دمج في إغناء قراءتنا لفكر ابن الخطيب، كاشفين كيف تسلّلت رؤاه السياسية إلى ثنايا كتاباته التاريخية والأدبية، حتى غدت السياسة عنده نَفَسًا يسري في سرده، ومرآةً تعكس قلقه الفكري وتفاعله العميق مع زمنه”.
 (المستعرب الإسباني أميليو مولينا)
    ويجدر التنويه بأن الدكتور إيميليو مولينا لوبيث الذي يرد اسمه في هذا السياق، لم يكن سوى المشرف على أطروحة الدكتور أحمد دمج في جامعة غرناطة، وهو نفسه من تولّى كتابة مقدمة كتابه المعروف “الأدباء والعلماء في لوشة الأندلسية”، العمل الذي حاز به الدكتور دمج جائزة “جمعية ابن الخطيب للدراسات” في إسبانيا.
    وفي تلك المقدمة، لا يكتفي البروفسور مولينا بالإشادة بالخصال العلمية والبحثية لتلميذه، بل يراه امتدادًا حيًّا لمدرسة كبار المستعربين، فبعد أن يستعرض أسماء بعض الأعلام الذين أسّسوا لهذا التقليد العلمي، يستدرك قائلًا:
 “لكن ثمّة سِمة مميزة – تضاف إلى سواها – تتجلّى في أحمد دمج على نحو خاص حين يتعلّق الأمر بابن الخطيب: إنّها قدرته الفائقة على الكشف عن النوايا المستترة التي لا يُفصح عنها النص العربي في قراءته المباشرة، أو لا يُفصح عنها بوضوح كافٍ؛ تلك السهولة التي يمتلكها في جعل الضمنيّ ظاهرًا، وفي إسباغ السلاسة على الفكرة، لا على مجرد العبارة؛ إنّها، باختصار، حدسٌ رفيع يمثّل قيمة مضافة حين يكون موضوع الحديث هو ابن الخطيب نفسه، الذي لا شكّ أنه، كما قال غارسيا غوميث، “أحد أعقد الكتّاب في المشهد التاريخي الأندلسي، ليس بالنسبة إلى الأوروبيين فحسب، بل حتى للعرب أنفسهم،  فليس بمقدور أي إنسان أن يمسك بهذا الثور من قرنيه”  (كناية عن التصدي المباشر لأمر بالغ الصعوبة  وفيه مجازفة).
    من الصعب اختزال مجالات اهتمام الدكتور أحمد دمج؛ فإلى جانب تخصّصه العميق في الدراسات الأندلسية، قدّم إسهامات نوعية في الأدب المقارن، ولا سيما في دراساته عن المسرحين الإسباني والعربي، كما نقل إلى العربية عددًا من روائع الشعر الإسباني. وقد تميّز في كل ذلك بمنهج تحليلي دقيق يستقرئ الأبعاد الفكرية للنصوص، ولا عجب في ذلك، فهو، إلى جانب تخصّصه الأدبي، خريج قسم الفلسفة في الجامعة اللبنانية.
     ولا شك في أن هذه الخبرة البحثية المتراكمة، قد انعكست بجلاء في  مطالعاته ومحاضراته في “منهجية البحث” التي استطاعت أن تستقطب اهتمام الطلبة، لما اتسمت به من عمق في الطرح ووضوح في التوجيه، فكانت مصدر إفادة علمية كبيرة لهم، ومنبرًا لترسيخ أسس البحث الأكاديمي الرصين. وقد عاينتُ ذلك بنفسي، حين كنت رئيسًا لقسم اللغة العربية في الفرع الخامس، وكنتُ شاهدًا على أثرها الإيجابي في الطلاب.
      إن إسهامات زميلنا الدكتور أحمد شفيق دمج تتجاوز حدود التميّز العلمي الفردي؛ فهي شهادة على قدرة الجامعة اللبنانية على إنتاج معرفة قادرة على التفاعل مع الخطاب العلمي العالمي متى اقترنت بالكفاءة، والاجتهاد، ورؤية منفتحة على آفاق البحث العلمي.
(كتاب البروفيسور دمج “العلماء والأدباء في لوشة الأندلسية”)
إعداد أ.د. أنور الموسى
]]>
. https://www.ishkalyatfikria.com/archives/12963 Sun, 13 Jul 2025 13:52:02 +0000 https://www.ishkalyatfikria.com/?p=12963 .
]]>