إقبال لافت على امتحانات الدخول إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الفرع الخامس رغم ظروف الحرب والنزوح
شهد الفرع الخامس لكلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية، اليوم، إجراء امتحانات الدخول للطلاب الراغبين في الالتحاق بالكلية، وشملت اللغات العربية والإنكليزية والفرنسية، وسط إقبال لافت وأجواء منظمة وهادئة.
وعكست مشاركة الطلاب حرصهم على متابعة مسيرتهم الجامعية، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب والنزوح. وقد أبدى عدد منهم ارتياحهم لحسن التنظيم والاستقبال داخل الكلية.
وجال مدير الفرع الخامس، الأستاذ الدكتور أحمد نصر الله، يرافقه رؤساء الأقسام، على القاعات لمتابعة أوضاع الطلاب وحسن سير الامتحانات.
وأكدت إدارة الفرع حرصها على توفير بيئة جامعية آمنة ومريحة، بما يتيح للطلاب أداء امتحاناتهم بعيدًا عن الضغوط، ويؤكد استمرار الجامعة اللبنانية في أداء رسالتها التعليمية والوطنية.
ويكتسب هذا الاستحقاق أهمية خاصة، ولا سيما أن الكلية استقبلت خلال المرحلة الماضية عددًا من النازحين، في إطار احتضان الجامعة للطلاب والعائلات المتضررة من تداعيات الحرب.
ورغم الصعوبات الأمنية وتبدل أماكن إقامة بعض الطلاب، أصرّوا على التقدم إلى الامتحانات، مؤكدين تمسكهم بالتعليم ورفضهم تحويل الظروف الاستثنائية إلى عائق أمام مستقبلهم الأكاديمي.
وأعرب مدير الفرع عن اعتزازه بهذا الإقبال، معتبرًا أنه يعكس ثقة الطلاب بالجامعة اللبنانية وبكلية الآداب والعلوم الإنسانية، ودورها التعليمي والثقافي والوطني.
كما أشار إلى أن انتظام الامتحانات جاء نتيجة تعاون إدارة الفرع ورؤساء الأقسام والهيئتين التعليمية والإدارية، لتأمين أفضل الظروف الممكنة للطلاب.
وهكذا لم تكن امتحانات اليوم مجرد استحقاق للقبول في الكلية، بل حملت دلالة أوسع: أن التعليم يستمر، وأن الجامعة تبقى مساحة للأمل، وأن الطلاب، رغم قسوة الظروف، ما زالوا يتمسكون بحقهم في المعرفة وبناء مستقبلهم.

